السيد جعفر مرتضى العاملي

57

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أميراً عليه ، بل هو مرسل إليهم برسالة . . وليس في الأخبار أي شيء يدل على أن علياً « عليه السلام » صلى خلف أبي بكر . رابعاً : إن الصلاة خلف أبي بكر لا تعني ثبوت فضيلة له ، على ما زعموه من جواز الصلاة خلف كل بر وفاجر ( 1 ) . خامساً : إن قول النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » : « لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل منيٍ » ، يدل على أنها تأدية خاصة ، لا ينالها أحد من البشر ، أما إمارة الحاج فيتولاها أي كان من الناس ، براً كان أو فاجراً ، وقد تولاها عتَّاب بن أسيد قبل أبي بكر ، ولا تحتاج إلى أكثر من المعرفة بما هو الأصلح في سوق الإبل ، والبهائم ، ومعرفة المياه ، والتجنب عن مواضع اللصوص ونحو ذلك . . فهو أمر إداري صرف . . سادساً : إن إمارة الحاج لا تستلزم خطابة ، لتستلزم الاستماع .

--> ( 1 ) راجع : سنن أبي داود ، كتاب الصلاة ، الباب 63 وراجع : فتح العزيز ج 4 ص 331 والمجموع للنووي ج 5 ص 268 ومغني المحتاج ج 3 ص 75 والمبسوط للسرخسي ج 1 ص 40 وتحفة الفقهاء للسمرقندي ج 1 ص 229 و 248 وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ج 1 ص 156 و 311 و 312 والجوهر النقي للمارديني ج 4 ص 19 والبحر الرائق ج 1 ص 610 وحاشية رد المحتار لابن عابدين ج 2 ص 224 والمغني لابن قدامة ج 2 ص 25 والشرح الكبير لابن قدامة ج 2 ص 25 وج 11 ص 379 وكشاف القناع للبهوتي ج 6 ص 366 وتلخيص الحبير ج 4 ص 331 وسبل السلام ج 2 ص 29 .